ساكنةٌ أنتِ خلف ستائر الظلام ..تتدثرين الوحدة ..وتُحكمين حولك حصار الصمت الخانق ..فلا تصل إليك
كلماتي ..ولا يطرق مسمعك صوتي ..ولا تصلك رسائل حبي ..وكلما أمتدتْ يدي لتطرق بابك الموصد ..
ألفتْ أمامه أشواك غربة قاتلة ..تحول بيني وبين ما أشتهي ..
فإلى متى …إلى متى ..
أما مللتِ هذا السكون المحمل بالخوف ..أما تعبتِ من ليالٍ لا يخاطبك فيها سوى صدى صوتك المبوح
لكثرة الأنين ..أما كرهتِ النظر في جدران العزلة المحيطة بعالمك ..متى ستفتحين فيها كوّة للنور ..لتتسرب
منها خيوط الضوء التي لربما ستكون بارقة الأمل.. لغدٍ سيحمل لك بشائر التغيير …
علقتِ في شباك الغربة أزمانا ..وكلما حاولتِ التخلص منها ازدادت حولك التفافا ..فآثرتِ الرضوخ لها ..على
الإصرار ..وأعلنتِ هزيمة الروح ..ورفعتِ فوق قمم الحياة راية الإنكسار ..ونسيتِ ..إنما النصر صبر ساعة
وما يدريك ..لعلَّ ما كان يحول بينك وبين النصر أقل من الساعة بكثير ..
لطالما خاطبتكِ ..وتمنيتُ أن تردي الجواب ..
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ